الشيخ الأميني

552

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

أمراء الدولة إلى منازلهم للولائم ، واستحضرني الصالح للمجالسة ، ونظمني في سلك أهل المؤانسة ، وانثالت عليّ صلاته وغمرني برّه ، ووجدت بحضرته من أعيان أهل الأدب : الشيخ الجليس أبا المعالي ابن الحبّاب « 1 » ، والموفّق ابن الخلّال صاحب ديوان الإنشاء ، وأبا الفتح محمود ابن قادوس « 2 » ، والمهذّب أبا محمد الحسن بن الزبير ، وما من هذه الحلبة أحد إلّا ويضرب في الفضائل النفسانيّة والرئاسة الإنسانيّة بأوفر نصيب ، ويرمي شاكلة الأشكال فيصيب . وقال في ( ص 69 ) : لمّا جلس شاور في دار الذهب ، قام الشعراء والخطباء ولفيف من الناس إلّا الأقلّ ينالون من بني رزّيك وضرغام نائب الباب ويحيى بن الخيّاط اسفهسلّار « 3 » العساكر ، وكانت بيني وبين شاور أنسة تامّة مستحكمة ، فأنشدته في اليوم الثاني من جلوسه والجمع حافل قصيدة أوّلها : صحّت بدولتك الأيّام من سقم * وزال ما يشتكيه الدهر من ألم زالت ليالي بني رزّيك وانصرمت * والحمد والذمّ فيها غير منصرم كأنّ صالحهم يوما وعادلهم * في صدر ذا الدست لم يقعد ولم يقم هم حرّكوها عليهم وهي ساكنة * والسلم قد تنبت الأوراق في السلم كنّا نظنّ وبعض الظنّ مأثمة * بأنّ ذلك جمع غير منهزم فمذ وقعت وقوع النسر خانهم * من كان مجتمعا من ذلك الرخم وكان ضرغام ينقم عليّ هذا البيت ، ويقول : أنا عندك من الرخم ! ولم يكونوا عدوّا زلّ جانبه * وإنّما غرقوا في سيلك العرم وما قصدت بتعظيمي سواك سوى * تعظيم شأنك فاعذرني ولا تلم

--> ( 1 ) أحد شعراء الغدير قد مرّت ترجمته في هذا الجزء : ص 387 . ( المؤلّف ) ( 2 ) أحد شعراء الغدير أسلفنا ترجمته في هذا الجزء : ص 338 . ( المؤلّف ) ( 3 ) معرّب سپهسالار : قائد الجيش . ( المؤلّف )